كاديلك
منتدى شباب الفروسات يرحب بكم


ايماننا بعراقة قريتنا جعلنا نبحث بقلوبنا عن كل شئ قريب او بعيد له علاقة بالقرية فوجدنا نحن شباب الفروسات بعد بحث عميق ان قرية الفروسات من اعرق القرى المصرية الجديرة بالاحترام والتقدير
 
الرئيسيةالبوابهالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود حموده
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس : ذكر
العقرب عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 30/07/2010

مُساهمةموضوع: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن    الإثنين أغسطس 09, 2010 9:52 pm

ان شاء الله باذن الله

هتبقى اكبر موسوعة فى الإعجاز العلمي في القرآن

1-من صور الإعجاز العلمي في القرآن


تبين لنا أن دخول السماء لا يمكن أن يكون إلا من خلال باب يُفتح، وأن حركة الأجسام في السماء إنما تكون في خطوط منحنية غير مستقيمة، وهو ما أسماه القرآن بـ ( العروج ) تلك كانت بعض صور الإعجاز العلمي الواردة في قوله تعالى:{ ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون } (الحجر:14) .


ونتوقف اليوم عند ملمح آخر من ملامح الإعجاز العلمي في الآية التالية، وهي قوله تعالى:{ لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون } (الحجر:15) ومعنى الآية: أنه لو فُتح باب من السماء لهؤلاء المنكرين لعظمة هذا الخالق، لقالوا: إنما سُكِّرت أعيننا وسُدَّت، أو غشيت وغطيت، فلم تعد تبصر شيئًا، وحينئذ - والحالة هذه - لم يعد يرى الإنسان إلا الظلام


وهذا التشبيه القرآني البليغ يمثل حقيقة كونية أثبتها العلم الحديث اليوم، ولم يكن يعرفها الإنسان قبلُ؛ فبعد أن تمكن الإنسان من الوصول إلى الفضاء، اكتشف حقيقة أن الكون يغشاه الظلام الدامس في غالبية أجزائه، وأن حزام النهار في نصف الكرة الأرضية المواجه للشمس لا يتعدى سمكه ( 200 كم ) فوق سطح البحر. وإذا ارتفع الإنسان فوق ذلك فإنه يرى الشمس قرصًا أزرق في صفحة سوداء حالكة السواد .


وإذ كان الجزء الذي يتجلى فيه النهار على الأرض محدودًا في طوله وعرضه وسمكه، وكان في حركة دائمة دائبة، وكانت المسافة بين الأرض والشمس في حدود ( 150مليون كم ) وكان نصف قطر الجزء المدرك في الكون يُقدَّر باثني عشر بليون سنة ضوئية ( 114.2110كم ) أدركنا ضآلة سمك الطبقة التي يعمها نور النهار، وعدم استقرارها لانتقالها باستمرار من نقطة إلى أخرى؛ ويتضح لنا كذلك، أن تلك الطبقة الرقيقة تحجب عنا ظلام الكون، خارج حدود أرضنا، ونحن في وضح النهار، فإذا أقبل الليل أدبر النهار، واتصلت ظلمة ليلنا بظلمة الكون، وتحركت تلك الطبقة الرقيقة من النور لتفصل نصف الأرض المقابل عن تلك الظلمة الشاملة .


وتجلي النهار على الجزء السفلي من الغلاف الغازي للأرض بهذا اللون الأبيض المبهج هو نعمة كبرى من نعم الله على عباده. وبيان ذلك, أن الهواء في هذا الجزء من الغلاف الغازي للأرض له كثافة عالية نسبيًّا، وهذه الكثافة تتناقص كلما ارتفعنا حتى لا تكاد تُدرك، وهو مشبع ببخار الماء، وبهباءات الغبار التي تثيرها الرياح من فوق سطح الأرض فتعلق بالهواء، وتقوم كل من جزئيات الهواء الكثيف، وجزئيات بخار الماء، وجسيمات الغبار الدقيقة بعمليات تشتيت ضوء الشمس وعكسه حتى يظهر باللون الأبيض الذي يميز النهار كظاهرة نورانية مقصورة على النطاق الأسفل من الغلاف الغازي للأرض في نصفها المواجه للشمس .

وبعد تجاوز المائتي كيلو متر فوق سطح البحر، يبدأ الهواء في التخلخل لتضاؤل تركيزه، وقلة كثافته باستمرار مع الارتفاع، ولندرة كل من بخار وجسيمات الغبار فيه، لتضاءل نسبها بالارتفاع حتى تكاد تنعدم، تبدو الشمس وغيرها من النجوم بقعًا زرقاء باهتة في بحر غامر من الظلام؛ لأن أضواءها لا تكاد تجد ما يشتته أو يعكسه في رحاب الكون .

والقرآن الكريم قد أخبرنا بهذه الحقيقية قبل اكتشاف العلم لها، عندما شبَّه الذي يعرج في السماء بمن سُكِّرت أبصاره، فلم يعد يرى غير الظلام الشامل، والظلام الدامس؛ أو شبهه بمن اعتراه شيء من السحر، فلم يعد يُدرك شيئًا مما يدور حوله. وكلا التشبيهين تعبير دقيق عمَّا أصاب رواد الفضاء الأوائل حين تجاوزوا نطاق النهار، ودخلوا في ظلمة الكون، فنطقوا بما يكاد يكون تعبيرًا عما أخبرت به الآية القرآنية، دون علم بها: { إنما سكرت أبصارنا } (الحجر:15) .


أما الملمح الإعجازي الثاني الذي نقف عليه في هذه الآية، فهو ما دل عليه قوله تعالى: {...لقالوا إنما سكرت أبصارنا...} ووجه ذلك، أن القول بـ ( تسكير الأبصار ) وظلمة الكون الشاملة إنما تتم وتكون بمجرد العروج في السماء لفترة قصيرة، ثم تظل الظلمة سائدة إلى نهاية الكون .


وقد أثبت العلم اليوم هذا بدقة شديدة، وبيان ذلك أننا إذا حسبنا النسبة المئوية لسمك طبقة النهار، وهي ( 200 كم ) إلى المسافة بين الأرض والشمس، وهي ( 150 مليون كم ) لكان حاصل النسبة هو ( 1/750 ) ألف تقريبًا، فإذا نسبنا الحاصل إلى نصف قطر الجزء المدرك من الكون لتبين أنه لا يساوي شيئًا البتة، ومن هنا تتضح لنا روعة التشبيه القرآني في قوله تعالى: { وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون } (يـس:37) حيث شبه انحسار طبقة النهار البالغة الرقة بسلخ جلد الذبيحة الرقيق عن كامل بدنها، الأمر الذي يؤكد أن الظلام هو الأصل في الكون، وأن النهار ظاهرة عارضة رقيقة لا تظهر إلا في الطبقات الدنيا من الغلاف الغازي للأرض، وفي نصفها المواجه للشمس في دورة الأرض حول نفسها أمام ذلك النجم، وبتلك الدورة ينسلخ النهار تدريجيًّا من ظلمة كلٍ من ليل الأرض وحلكة السماء، كما ينسلخ جلد الذبيحة من جسمها .



ومما يؤكد دوام ظلمة السماء ما قرره القرآن في مقام آخر، وهو قوله تعالى: { أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها * رفع سمكها فسواها * وأغطش ليلها وأخرج ضحاها } (النازعـات:27-29) فالضمير في قوله سبحانه: { وأغطش ليلها } يعود إلى السماء، والمعنى أن الله تعالى قد جعل ليل السماء حالك السواد من شدة إظلامه، فهو دائم الإظلام، سواء اتصل بظلمة ليل الأرض أو انفصل عنها بتلك الطبقة الرقيقة التي يعمها نور النهار، فيصفه ربنا سبحانه بقوله: { وأخرج ضحاها } أي: أظهر ضوء شمس السماء؛ لإحساس المشاهدين لها من سكان الأرض بالنور والدفء معًا في نهار الأرض .



ويؤكد هذا المعنى ويوضحه، قَسَمَ الحقّ سبحانه بالنهار، إذ يجلي الشمس، أي: يكشفها ويوضحها، فيقول: { والشمس وضحاها * والقمر إذا تلاها * والنهار إذا جلاها * والليل إذا يغشاها } (الشمس:1-4) أي أن النهار هو الذي يجعل الشمس واضحة جلية لمن يراها من سكان الأرض. وهذه لمحة أخرى من لمحات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، تقرر أن ضوء الشمس لا يُرى إلا على هيئة النور في نهار الأرض، وأن الكون خارج نطاق الأرض ظلام دامس، وأن هذا النطاق النهاري لابد أن به من الصفات ما يعينه على إظهار وتجلية ضوء الشمس لأحياء الأرض .


وبعد: فهذه بعض ملامح الإعجاز العلمي الذي تضمنته هاتان الآيتان الكريمتان، ولا شك أن فيهما من الإعجاز وفي غيرهما من الآيات ما لم يكشفه العلم بعدُ، مما يؤكد ويؤيد إعجاز هذا القرآن: { وإنه لتنزيل رب العالمين } (الشعراء:192) وأنه: { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد } (فصلت:42) وأنه المعجزة الباقية أبد الدهر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وصدق الله جل ثناؤه إذ يقول: { سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق } (فُصلت:53)




الاعجاز الثانى

لا شك أن وجوه الإعجاز القرآني متعددة ومتجددة؛ فمن وجوه تعددها الإعجاز العلمي، والإعجاز التشريعي، والإعجاز البياني، والإعجاز الغيبي، ثم أخيرًا لا آخرًا الإعجاز الفني التصويري. ومن وجوه تجددها ما يثبته العلم بين الحين والآخر من حقائق كونية ونفسية تؤكد وتؤيد ما أخبر عنه القرآن الكريم .


ويدور حديثنا في هذا المقال على صورة من صور الإعجاز الفني في القرآن، وذلك مع قوله تعالى:{ فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة * وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة * فيومئذ وقعت الواقعة * وانشقت السماء فهي يومئذ واهية * والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية * يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية * فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه * إني ظننت أني ملاق حسابيه * فهو في عيشة راضية * في جنة عالية * قطوفها دانية * كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية * وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه * ولم أدر ما حسابيه * يا ‎ليتها كانت القاضية * ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه * خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه * إنه كان لا يؤمن بالله العظيم * ولا يحض على طعام المسكين * فليس له اليوم ها هنا حميم * ولا طعام إلا من غسلين * لا يأكله إلا الخاطئون } (الحاقة:13-37) .


ففي هذه الآيات الكريمات صورة فنية رائعة، ممتدة الأبعاد، فسيحة الأركان، مترامية الأطراف، متعددة الظلال والألوان، تجمع في إطار واحد أحداثًا قوية مثيرة، تصل ما بين آخر أيام الدنيا، وأول أيام الآخرة .

يبدأ المشهد القرآني بالنفخ في الصور ( البوق ) وحَمْل الأرض والجبال، ودكَّها دكة واحدة، و ( الدَّك ) هو الدق والكسر. ثم يتبع ذلك تشقق السماء وتصدعها، ووقوف الملائكة على أطراف السماء ونواحيها، ونصب الموازين للعرض والحساب، وتكون النتيجة انقسام الناس إلى فريقين: فريق في الجنة، وفريق في السعير .

والمتأمل في آيات هذا المشهد القرآني يجد فيه العديد من الخصائص الفنية، نقتصر هنا على خاصية واحدة، وهي خاصية إحاطة كل مشهد من مشاهد هذا الحدث بإطار من العبارة المنسَّقة، على نحو يوحي بالجو الشعوري السائد فيه. ونبسط القول في ذلك بعض الشئء بالوقوف على هذه المشاهد الثلاثة:


المشهد الأول: مشهد الانقلاب الهائل المدمر، الذي تتحول فيه الصورة بين لحظة وأخرى من النقيض إلى النقيض.. هذا الانقلاب المدمر الذي يصوره هذا المشهد يقع في جو من الشعور بالشدة والسرعة والحسم، الذي لا مجال فيه لتكرار الحدث الواحد، وهذا ما يوضحه قوله تعالى: {... نفخة واحدة ... دكة واحدة ... وقعت الواقعة } .

المشهد الثاني: مشهد التمييز بين فريقين: فريق الجنة وفريق النار، وتحديد مصير كل منهما، في هذا المشهد يسود جو مفعم بالسعادة والبهجة في جانب الفريق الأول، ويسود جوٌ ملبد بالحسرة والندامة في جانب الفريق الآخر، يتضح ذلك في قوله تعالى:{ فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه * إني ظننت أني ملاق حسابيه * فهو في عيشة راضية * في جنة عالية * قطوفها دانية * كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية * وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه * ولم أدر ما حسابيه * يا ‎ليتها كانت القاضية * ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه } .



ففي الجانب الأول تبدو العبارة فوَّارة بالسعادة، نضاخة بالبهجة، حتى لتكاد تطوف آفاق العالمين لتعلن عن نفسها: {... هاؤم اقرءوا كتابيه ... عيشة راضية ... جنة عالية } .

وفي الجانب المقابل نرى الحسرة والندامة تبدوان في قوله تعالى: {... يا ليتني ... يا ‎ليتها ... ما أغنى عني ... هلك عني } حتى ليكاد القارئ يرى { من أوتي كتابه بشماله } لاطمًا خده بكلتا يديه .

هذا من جهة المدلول البلاغي للعبارة بما تحمله من ظلال الموقف وألوان الجنة والنار.. أما قافية الآيات، التي تتمثل في الهاء .. فإنها تُشْعِر عند خروجها من أعلى صدر قارئها، بالفرحة والسعادة، التي تملأ جنبات النفس، وتموج داخل الصدر في الجانب الأول من المشهد، وعلى الجانب الآخر فإنها تحمل زفرات الأسى وحرارة الندم اللذَيْن يملآن الصدر، ويترعان النفس حزنًا وآلمًا، وهمًا وغمًا.

أما المشهد الثالث: فيبدو فيه مشهد العقاب مصحوبًا بالحيثيات والمسوغات، التي هي أشد وقعًا على النفس، وأكبر إيلامًا في الضمير من العذاب ذاته، ويسود هذا المشهد جو من العنف والشدة والغلظة، نجد ذلك واضحًا في قوله تعالى:{ خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه * إنه كان لا يؤمن بالله العظيم * ولا يحض على طعام المسكين * فليس له اليوم ها هنا حميم * ولا طعام إلا من غسلين * لا يأكله إلا الخاطئون } .




وبالنظر في هذه المدود الواردة في الآيات السابقة نجد وكأن قوى الكون كلها في حالة سباق مع الزمن لتنفيذ الأمر الإلهي الصادر بشأن { من أوتي كتابه بشماله } تريد أن تعتقله وتسوقه سوقًا إلى المآل الذي سيصير إليه .


وهكذا يتضح من خلال المشاهد الثلاثة التي أتينا عليها، قوة التصوير القرآني، ومدى تأثيره في النفس الإنسانية في إيصال المعاني التي يهدف إليها، ما لا قِبل لبشرٍ بالإتيان بمثله، فـ { تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا } (الفرقان:1} .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمود حموده
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس : ذكر
العقرب عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 30/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن    الإثنين أغسطس 09, 2010 9:54 pm

من الإعجاز التشريعي للقرآن تحريم الدماء

قال تعالى في محكم كتابه:{ قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم } (الأنعام:145) ووَصَفَ القرآن نبينا عليه الصلاة والسلام فقال: { ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث } (الأعراف:157) .


لقد أثبت العلم بما لا يدع مجالاً للشك أن الدماء التي أودعها الله لحوم الحيوانات تحمل من الجراثيم والمضار الكثير الكثير، ومن هنا ندرك الحكمة والمقصد الشرعي من التذكية التي أمر بها الشارع قبل تناول لحوم الحيوانات، وذلك أن في هذه التذكية إخراجاً لتلك الدماء الخبيثة الضارة .

والسر في تحريم الدم المسفوح ما أثبته العلم اليوم من أن الدم يعتبر مرتعاً صالحاً لتكاثر الجراثيم ونموها، ثم هو فوق ذلك لا يحتوي على أي مادة غذائية، بل إنه عسر الهضم جدًا، حتى إنه إذا صُبَّ جزء منه في معدة الإنسان تقيأه مباشرة، أو خرج مع البراز دون هضم على صورة مادة سوداء .

وقد أكدت جميع الأبحاث العلمية في هذا المجال، أن الأضرار الناجمة عن شرب الدم أو طبخه كبيرة للغاية بسبب ما يحويه الدم من الجراثيم، فضلاً عن أن الدم - على عكس ما يُتصور - هو عنصر فقير جدًا من الناحية الغذائية، وأن القدر البروتيني الذي يحويه الدم يأتي مختلطًا بعناصر شديدة السُّمِّية، وغاية في الضرر، الأمر الذي يجعل الإقدام على تناوله مجازفة كبرى، وإلقاء للنفس في التهلكة، بل هو فوق ذلك، يحتوي على عناصر سامة يأتي في مقدمتها غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو غاز قاتل خانق، وهذا ما يفسر تحريم المختنق من الحيوان أيضًا، وذلك أن "المختنقة" إنما تموت عن طريقة تراكم هذا الغاز في دمائها ما يؤدي إلى نَفَاقها .

ولا يخفى عليك أخي الكريم - والأمر على ما ذكرنا - أن تكرار شرب الدماء لمن اعتاد عليها، وهي مشبعة بهذا الغاز القاتل، مؤدٍّ إلى أضرار صحية بالغة الخطورة قد تودي بحياة الإنسان .

وما أتينا عليه من العواقب الوخيمة المترتبة على تعاطي الدماء كافٍ - فيما نحسب - لتحريمها وتشريع القوانين المانعة لتعاطيها .


قي أن نقول لك: إن الإسلام قد عفى عن قليل الدماء لعدم إمكانية التحرز منه، وعدم تحقق الضرر فيه، ولذلك جاء النص القرآني بتحريم الدم الموصوف بالمسفوح: { أو دما مسفوحا } (الأنعام:145) وهذا يدل على أن الدم الذي يبقى عالقًا في اللحم غير داخل في التحريم، يقول الطبري في ذلك: "وفي اشتراطه جل ثناؤه في الدم عند إعلامه عباده تحريمه إياه المسفوح منه دون غيره الدليل الواضح على أنه إن لم يكن مسفوحًا فهو حلال غير نجس" .

فسبحان الذي علَّم النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يعلم، وامتن عليه بذلك بقوله: { وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما } (النساء:113) .

وسبحان الذي أكرم العالم بهذا الدين القويم، والصراط المستقيم، والمنهج المبين: { قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين } (المائدة:15) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمود حموده
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس : ذكر
العقرب عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 30/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن    الإثنين أغسطس 09, 2010 9:57 pm

من الإعجاز التشريعي للقرآن تحريم قربان النساء وقت المحيض


اتفقت كلمة أهل العلم على أن شريعة الإسلام مبناها وأساسها مصالح العباد في المعاش والمعاد، وأنها عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها، كما ذكر ابن القيم رحمه الله .

واستنادًا إلى ما اتفق عليه أهل العلم وقرروه فإن كل حكم شرعي جاءت به الشريعة لابد أن يكون إما جالبًا لمصلحة أو دارئًا لمفسدة، وأن وراءه حكمة تشريعية سواء ظهرت لنا أم لم تظهر، وسواء علمها البعض أم جهلها البعض الآخر .

وإذ تقرر ما ذكرنا فإن تحريم قربان النساء فترة المحيض هو من هذا القبيل، ونزيد على ما تقدم ما أثبته العلم الحديث من حقائق في هذا المجال فنقول: إن النص القرآني في شأن الحيض قد ذكر أمرين اثنين:

الأول: وصف الحيض بأنه أذىً .

والثاني: الأمر باعتزال النساء فترة المحيض .

أما بخصوص الأمر الأول، فإن الحيض هو دم طبيعي يأتي المرأة البالغة عادة كل شهر مرة، يخرج منها لفترة تتراوح بين اليومين وسبعة أيام على الأغلب، وتختلف كمية الدم الذي يخرج من امرأة لأخرى، وَفْقَ الحالة الجسدية والنفسية .

وسيلان دم المحيض يرجع إلى التغيرات المهمة التي تحصل للغشاء المبطن للرحم، التي تؤدي بدورها إلى تمزق العروق الدموية، فيسيل الدم منه، وما يلبث الغشاء المخاطي للرحم أن يسقط مصحوبًا بالدماء، مشكِّلاً سيلان الحيض .

بيد أن أكثر تأثيرات المحيض شدة وعمقًا، ما يُصيب المرأة وينتابها من حالة نفسية وجسدية، فقُبَيْلَ بدء الحيض ينخفض لدى المرأة تركيز حمرة الدم، وتعداد الكريات الحمراء، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض مقاومة جسم المرأة للأمراض أثناء فترة الحيض، وزيادة القابلية للالتهابات والإصابات الجسمية، مع تزايد أعراض الاضطراب والارتعاش والتوتر العصبي، وتبدل المزاج، وسرعة الاستثارة، ويُرافق كل ذلك تغيُّر في القدرة على الحكم على الأشياء .

وإضافة لما تقدم من تغيُّرات تحدث للمرأة فترة المحيض، فقد دلت الدراسات على أن نسبة الإنتاج لدى المرأة تنخفض وقت المحيض، وتزداد نسبة الانتحار وجرائم النساء في بعض المجتمعات بشكل ملحوظ في تلك الفترة .

وتأسيسًا على ما أثبته العلم من تغيرات وتبدلات ترافق المرأة قُبيل وأثناء فترة الحيض يمكننا إدراك وجه الإعجاز التشريعي للقرآن حين عبَّر عن كل ذلك بلفظ واحد هو لفظ "الأذى" قال تعالى:{ قل هو أَذىً } (البقرة:222) .



يقال أيضًا: إنه يُمكن لكل من حباه الله قدرًا من الحس والآدمية، أن يدرك بوضوح أن الرغبة في إتيان المرأة وقت حيضها - والحالة على ما ذكرنا - إنما هي رغبة بهيمية شاذة، بل هي أدنى وأحط، إذ قد ثبت أن ذكور الحيوانات تتخير المواسم الفطرية الملائمة لقربان الأنثى، وعُلِمَ أيضًا أن الوطء فترة الحيض لا يمكن مطلقًا أن يُنتج حملاً؛ لأن عملية التبويض لا تكون إلا قبل الحيض بأسبوعين كاملين تقريبًا .

وفوق هذا وذاك، فإن الوطء أثناء الحيض هو في الحقيقة إدخال للجراثيم إلى الرحم في وقت تكون فيه الأجهزة الدفاعية لدى المرأة في حالة ضعف وخمول، بحيث لا تستطيع المقاومة المطلوبة، وإذا أضفنا إلى ما سبق أن وجود الدم في تلك الفترة يُعد عاملاً مساعدًا ومنشطًا لتكاثر الجراثيم ونموها، أدركنا وجه الإعجاز القرآني في تحريمه لقربان المرأة وقت المحيض .

ولا يخفاك - أخي الكريم - بعد كل ما تقدم أن إتيان المرأة في المحيض، لا يمثل مخالفة لما شرعه العليم الخبير فحسب، ولا يمثّلُ منافاة لما تقتضيه قواعد الذوق السليم والفطرة النقية كذلك، وإنما يُعَدُّ ارتكاسًا في حمأة موبوءة بالغة الإيذاء والضرر بالمرأة صحيًا ونفسيًا، ويعد كذلك إصرارًا على التردي في متاهات الجهالة والبدائية، وخاصة بعد أن قال العلم كلمته المحايدة في هذا الشأن، فهل من معتبر ؟!

وصدق الله القائل:{ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق } (فصلت:53) والقائل: { فماذا بعد الحق إلا الضلال } (يونس:32) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كاديلك :: ~*¤ô§ô¤*~ القسـم الاســلامـــــــى~*¤ô§ô¤*~ :: قسم القران والسنة-
انتقل الى: