كاديلك
منتدى شباب الفروسات يرحب بكم


ايماننا بعراقة قريتنا جعلنا نبحث بقلوبنا عن كل شئ قريب او بعيد له علاقة بالقرية فوجدنا نحن شباب الفروسات بعد بحث عميق ان قرية الفروسات من اعرق القرى المصرية الجديرة بالاحترام والتقدير
 
الرئيسيةالبوابهالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الام المثاليه لمصر نعم ( هم دوول المصريين)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
m3as2000



عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

مُساهمةموضوع: الام المثاليه لمصر نعم ( هم دوول المصريين)   الثلاثاء يناير 11, 2011 10:36 am

الأم المثالية لمصر

حصلت على لقب الأم المثالية الأولى لمدينتها وقريتها بصعيد مصر , لمحافظة سوهاج , لجمهورية مصر العربية .تزوجها والدي وعمرها 14 عاما وهو ابن عمها بعد رحلة عذاب مع زوجة أبيها ، سافرت من صعيد مصر للقاهرة حيث كان عمل الوالد .
رغم صغر سنها أنجبت 5 ذكور في خمسة سنوات . اعتنت بهم أعظم عناية رغم ثقافتها البسيطة .
القصة الأولى : ( وهي تشبه قصة إحدى الصحابيات )
حدث في عام 1948 مرض فتاك لجميع أطفال مصر وهو الطاعون ، فكانت صابرة ومحتسبة لله ودعت " اللهم أقدم إحدى أبنائي هدية لك في سبيل إنقاذ باقي أطفالي الأربع " وسبحان الله مرض الطفل الأصغر وقبل الله الدعاء ومات في ثاني يوم .
وعاد المرحوم بإذن الله والدي من العمل وهو مجهد ، أخفت الأم دموعها ووضعت ابنها المتوفى على السرير ووضعت عليه الملاءة وكأنه نائم . تجملت الأم وتزينت لاستقبال الوالد ، وأعدت له أشهى الطعام وأفضل من كل يوم ، وعند دخول الوالد سأل عن الابن المريض فقالت له إنه في أحسن حال من الأول ويرقد في فراشه .
أكل الوالد ، واستراح ، وقضى حاجته ، ثم لاحظ الدموع في عين الوالدة ,فقال لها ماذا حدث ؟
قالت- بثبات الأم المثالية المؤمنة بقضاء الله وقدره- : لقد أعارك الله شيئا ً ، وقد رد الله عاريته ، البقاء لله لقد مات ابنك .
قال لها الوالد: إني أعترف بأن إيمانك أقوى وأعظم من إيماني ، رغم أن سنك لم يتجاوز 18 عاما وأنا الآن بن 48 عاما . إنك بالضبط تمثلي نفس قصة الصحابية الصابرة أيام الرسول عليه السلام.
.
هذه هي البداية للأم المثالية ، وبعد هذا الحادث بأشهر قليله كان حملها وقد عوضها الله بالابن الآخر . لكن على رأي المثل لم تتم الفرحة ، فبعد حوالي 6 أشهر من حملها كان الإختبار الأعظــــم ، لقد توفى الوالد فجأة وترك لها الأبناء الثلاث والرابع في بطنها . وصبرت واحتسبت ذلك عند الله .
لكن ما العمل ؟
حملت أطفالها وعادت من القاهر إلى بلدتها مركز طما بمحافظة سوهاج حيث العائلة الفقيرة . لا مصدر للرزق فقد مات الكفيل ، لكن الرزاق الله موجود ..
بهذا الإيمان بدأ مشوار الحياة ، كانت تملك القليل من المال فاشترت ماكينة حياكة ، فكانت تجيد هذه المهنة من معلمتها بالمدرسة ، وبدأت تحيك الملابس للأسر بالبلدة والقرى المجاورة ، وكانت الكهرباء لم تصل للبلدة ولا المياه ، فكانت تخيط الملابس على لمبة الكيروسين ، وتأتي بالمياه من البئر أو من الأقارب .
تجمعت العائلة وكان القرار ( حيث أنها كانت جميلة وذات السن 19 عاما) أنه لا بد لها من الزواج لحمياتها وتربية الأطفال .
رفضت كل العروض رغم الإغراءات الشديدة وقالت قولتها المسموعة لكل أفراد العائلة " الزوجة تتزوج رجل واحد لكن أنا تزوجت 4 رجال ، إنهم أبنائي " من الآن كرست كل حياتي لهم حتى الموت .
اعتنت بنا بل كانت تذاكر لنا الدروس لأنها كانت تجيد القراءة والكتابة ، بل اعتنت بنظافتنا ومأكلنا وملبسنا من القروش القليلة من الخياطة ، والإعانة الشهرية التي كان يقدمها لنا فقط المرحوم الخال . .
انتهت مرحلة التعليم المتوسط والثانوي بمدينة طما محافظة سوهاج وقال الأقارب " كفى" ولا بد من إيجاد عمل للأولاد وتزوجي ، رفضت وقالت بإذن الله سأستمر في التعليم حتى أعلى المراحل حتى الجامعة وبإذن الله الدكتوراه .
بهذا الإصرار انتقلنا إلى محافظة أسيوط حيث الجامعة وكنا بكليات الهندسة اثنين ، كلية التجارة واحد ، كلية الصيدلة الأصغر. .
لم نترك الوالدة وحدها في هذا الكفاح ، بدأنا في العمل مع الدراسة أحدنا أمين مكتبة ، والآخر سكرتير بمستشفى ، ...
لقد علمت الإبرة والخياطة في أصبع الوالدة وعلم ذلك في أصبعها ، وقل بصرها فبدأت في لبس النظارة .
استمرت قصة الكفاح سنوات ، سنوات لكن لا بد من اختصار القصة لأنها تحتاج لمجلدات ومجلدات .
ظهرت ثمرة الكفاح للأم المثالية الأولى لمصر
فالولد الأكبر كبير بمعهد الإدارة العامة بالمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان أما الأصغر مهندس اتصالات سلكية ولاسلكية بالمملكة العربية السعودية , الأصغر والذي كان ببطن أمه يوم وفاة الوالد دكتور ورئيس قسم الصيدلانيات لكلية الصيدلة جامعة الزقازيق ، دكتوراه في علاج أمراض السرطان والحاصل على أعلى جائزة لخبير مصري لكليات الصيدلة للجامعات العربية .
في هذا الصيف وبعد زيارة للأم المثالية بالإسكندرية وعودتي للعمل بدولة الكويت جاء خبر جلطة دموية في المخ للوالدة سلبت منها الذاكرة . سافرت فورا للقاهرة ، وتحسنت الأحوال وعدت للكويت ، وفي أول رمضان ، وفي يوم الجمعة ، ماتت أغلى أم في الوجود . لقد بشرت بالجنة من رسول الله لما معناه . ماتت ولها أربعة أبناء, ماتت بمرض , ماتت يوم الجمعة , ماتت في رمضان من هذا العام .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الام المثاليه لمصر نعم ( هم دوول المصريين)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كاديلك :: ~*¤ô§ô¤*~ المنتديات الادبيه~*¤ô§ô¤*~ :: القصص والروايات-
انتقل الى: